ابن شداد
149
الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة
ولده إيلغازي ثم مات في سنة ثمانين « 1 » وخمسمائة . وملك بعده حسام الدين يولق أرسلان « 2 » ، ولم يزل مالكا إلى أن قصد الملك العادل ماردين وولي في رأس العين ودنيسر ثمّ رحل عنها بعد أن حاصرها ولم يظفر منها بطائل في سنة خمس وتسعين ، فاسترجع ما كان أخذ من بلاده . ثم عاد جيش الملك العادل إلى البلاد ، ومقدمه الملك الأشرف وملك / رأس العين ، ثم وقعت بينهما هدنة على مال قرّر ، وأن يخطب للملك العادل في بلاده . ولم تزل رأس العين في يد حسام الدّين « 3 » . . إلى أن قتل في سنة ستّمائة ، وولي بعده أخوه إيلغازي « 4 » ، ولم يزل بها إلى أن قصده « 5 »
--> ( 1 ) الأصل : في سنة ثمانين وخمسين ماية . ( 2 ) في « تاريخ أبي الفداء : 3 / 68 » حسام الدين بولق أرسلان . ( 3 ) أرجح أن الناسخ قد أسقط بعض الكلمات وذلك لأن حسام الدين يولق آرسلان لم يقتل ، وإنما مات صغيرا سنة ( 597 ه ) ورتب نظام الدين ألبقش خلفا له أخاه الأصغر ناصر الدين أرتق آرسلان بن قطب الدين إيلغازي . انظر « تاريخ أبي الفداء : 3 / 68 » . ( 4 ) لا يوجد بين أولاد قطب الدين إيلغازي بن ألبي بن تمرتاش ولد باسم إيلغازي ، وقد أثبت زامباور في « معجم الأنساب والأسر الحاكمة » في شجرة النسب فقط « حسام الدين يولق » و « ناصر الدين أرتق آرسلان » و « فلانة » . « معجم زامباور : 2 / 346 » . وفي « النجوم الزاهرة : 6 / 97 » : « وخلف ولدين صغيرين » . وجاء في « معجم زامباور : 2 / 346 » أن غازي الأول هو ابن أرتق آرسلان ، وليس هو بأخ له . ( 5 ) في « مفرج الكروب : 4 / 73 » : « وحضر الملك الصالح نور الدين محمود ابن محمد الأرتقي - صاحب آمد - عند الملك الأشرف ، فوقع الصلح بين الملك الأشرف ، وصاحب ماردين ( على أن تكون رأس العين للملك الأشرف ؛ وكانت قبل ذلك لصاحب ماردين ، فأخذها منه الملك الأشرف وأقطعها لابن المشطوب كما ذكرنا ) ، وعلى أن يكون لصاحب آمد « الموزر » ويحمل صاحب ماردين للملك الأشرف ثلاثين ألف دينار » .